لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

28

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

الجسوم المضرّجة وينصبون لهذا الطّف علماً لقبر أبيك سيّد الشّهداء ، لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور اللّيالي والأيّام ، وليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضّلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلاّ ظهوراً ، وأمره إلاّ علوّاً . ( 1 ) إهانة الأعداء على الإمام ( عليه السلام ) [ 35 ] - 2 - قال ابن سعد : وكان علىّ بن حسين الأصغر مريضاً نائماً على فراش ، فقال شمر بن ذي الجوشن الملعون : أُقتلوا هذا ! فقال له رجل من أصحابه : سبحان الله أتقتل فتى حدثاً مريضاً لم يقاتل ! وجاء عمر بن سعد فقال : لا تعرضوا لهؤلاء النّسوة ولا لهذا المريض . قال عليّ بن حسين : فغيّبني رجل منهم وأكرم نزلي واحتضنني وجعل يبكي كلّما خرج ودخل حتّى كنت أقول : إن يكن عند أحد من النّاس وفاء فعند هذا إلى أن نادى منادى ابن زياد : ألا من وجد عليّ بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم . قال : فدخل والله علىّ وهو يبكى وجعل يربط يدي إلى عنقي ! وهو يقول : أخاف ! فأخرجني والله إليهم مربوطاً حتّى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها . فأُخذت ، فأُدخلت على ابن زياد ، فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علىّ بن حسين ، قال : أو لم يقتل الله عليّاً ؟ قال : قلت كان لي أخ يقال له : علىّ أكبر منّي قتله النّاس ، قال : بل الله قتله ، قلت : الله يتوفّى الأنفس حين موتها .

--> 1 . كامل الزيارات : 444 ، عنه البحار 28 : 55 و 45 : 179 ح 30 وللحديث تتمة ذكرناها في محلها [ باب ما وقع بعد الشهادة من مقتل الحسين ( عليه السلام ) ] .